مختارات من كتاب الحب
حينَ أنا سقطتُ في الحُبِّ
تغيَّرتْ..
تغيَّرتْ مملكةُ الربِّ
صار الدُجى ينامُ في مِعْطفي
و تُشْرِقُ الشَمْسُ مِنَ الغرْبِ..
الحُبُّ يا حبيبتي
قصيدةٌ جميلةٌ مكتوبةٌ على القَمَرْ
الحبُّ مرسومٌ على جميع أوراق الشجَرْ
الحبُّ منقوشٌ على..
ريشِ العصافيرِ, و حَبّاتِ المطرْ
لكنَّ أيَّ امرأةٍ في بَلَدي
إذا أحبَّتْ رَجُلاً
تُرْمى بخمسينَ حَجَرْ..
ما زِلْتَ تسألني عن عيدِ ميلادي
سَجِّلْ لديكَ إذَنْ.. ما أنتَ تجهلُهُ
تاريخُ حُبِّكَ لي.. تاريخُ ميلادي
يا ربِّ. قلبي لم يَعُدْ كافياً
لأنَّ من أُحِبُّها..تعادلُ الدُنيا
فضَعْ بصدري واحِداً غَيْرَهُ
يَكونُ في مساحةِ الدُنيا
لو خرجَ الماردُ مِن قُمْقُمِهِ
و قالَ لي: لبَّيْكْ
دقيقةٌ واحدةٌ لديكْ
تختارُ فيها كُلَّ ما تريدْ
مِن قِطَعِ الياقوتِ و الزُمردْ
لاخترتُ عينَيْكِ.. بلا ترددْ
ذاتَ العَيْنَيْنِ السوداوينْ
ذاتَ العَينيْن الصاحِيَتَيْنِ المُمْطِرَتَيْنْ
لا أطلبُ أبداً من ربّي
إلاّ شيئَيْنْ..
أن يَحفظَ هاتَيْنِ العَيْنَيْنْ
و يَزيدَ بأيّامي يومَيْنْ
كيْ أكتُبَ شِعْراً
في هاتَيْنْ اللؤلؤَتَيْنْ..
لو كنتِ يا صَدِيقَتي
بمُسْتوى جُنوني..
رمَيْتِ ما عليْكِ مِنْ جَواهرٍ
و بِعْتِ ما لدَيْكِ مِنْ أَسَاورٍ
و نِمْتِ في عُيُوني
أشكوكِ للسّماءْ
أشكوكِ للسّماءْ
كيفَ استطعتِ, كيفَ, أن تختَصِري
جميعَ ما في الأرضِ من نِساءْ
لأنَّ كلامَ القَواميسِ ماتْ
لأنَّ كلامَ المكاتيبِ ماتْ
لأنَّ كلامَ الرّواياتِ ماتْ
أريدُ اكتشافَ طريقةِ عِشْقٍ
أُحبُّكِ فيها.. بلا كَلِماتْ
أنا عنكِ ما أخبرتُهُمْ.. لكنَّهُمْ
لمَحُوكِ تغتسلينَ في أحداقي
أنا عنكِ ما كلّمْتُهُمْ.. لكنَّهُمْ
قرؤوكِ في حِبْري و في أوراقي
لِلحُبِّ رائحةٌ.. و ليس بوُسْعِها
أنْ لا تفوحَ.. مزارعُ الدُرّاقِ
أكْرَهُ أن أُحِبَّ مثلَ الناسْ
أكرهُ أنْ أكتبَ مثلَ الناسْ
أودُّ لو كانَ فمي كنيسةً
و أحْرُفي أجْرَاسْ..
عُدِّي على أصَابعِ اليَدَيْن, ما يَأتي:
فأوّلاً: حبيبتي أنتِ
و ثانياً: حبيبتي أنتِ
و ثالثاً: حبيبتي أنتِ
و رابعاً و خامساً
و سادساً و سابعاً
و ثامناً و تاسعاً
و عاشراً.. حبيبتي أنتِ..
ذوَّبْتُ في غرامِكِ الأقلامْ
مِن أزرقٍ.. و أحمرٍ.. و أخضرٍ..
حتى انتهى الكلامْ
علَّقتُ حُبّي لكِ في أساور الحَمامْ
و لم أكُنْ أعرفُ يا حبيبتي
أنّ الهوى يطيرُ كالحَمامْ..
حُبُّكِ يا عَميقةَ العَينيْنْ
تطرّفٌ
تصوّفٌ
عِبادهْ
حُبُّكِ مثلَ الموتِ و الولادهْ
صعبٌ بأنْ يُعادَ مرّتينْ
عِشرينَ ألفَ امرأةٍ أحببتْ..
عِشرينَ ألفَ امرأةٍ جَرَّبْتْ
و عندما التقيتُ فيكِ يا حبيبتي
شعرتُ أني الآنَ قد بدأتْ..
لقد حَجَزْتُ غُرْفةً لاثنيْنِ في بيتِ القَمَرْ
نقضي بها نهايةَ الأُسبوع يا حبيبتي
فنادقُ العالم لا تعجبني
الفندقُ الذي أُحبُّ أن أسكنَهُ هو القَمَرْ
لكنَّهْمْ هناك يا حبيبتي
لا يقبلونَ زائراً يأتي بغير امرأةٍ..
فهل تجيئينَ معي..
يا قمَري.. إلى القَمَرْ؟
لنْ تهرُبي منّي.. فإنّي رَجُلٌ مقدَّرٌ عليكِ..
لنْ تخلُصي منّي.. فإنّ اللهَ قد أرسَلَني إليكِ..
فمَرَّةً.. أطلعُ من أرْنَبَتَيْ أُذْنَيْكِ
و مَرّةً أطلعُ من أساور الفيْروز في يَدَيْكِ
و حينَ يأتي الصَّيْفُ يا حبيبتي
أسبحُ كالأسماكِ في بُحَيْرَتَيْ عَيْنَيْكِ
لو كنتِ تَذْكُرينَ كُلَّ كِلْمةٍ
لَفَظْتِها في فترة العامَيْنْ
لو أفتحُ الرسائلَ الألفَ.. التي
كتبتِ في عامَيْنِ كامِلَيْنْ
كُنّا بآفاقِ الهوى
طِرْنا حَمَامَتَيْنْ
و أصبحَ الخاتَمُ في
إصبعِكِ الأيْسَرِ.. خاتَمَيْنْ
لماذا.. لماذا.. منذُ صِرتِ حبيبتي
يُضيءُ مِدادي. و الدفاترُ تُعْشِبُ
تغيَّرَتِ الأشياءُ منذُ عشقتِني
و أصبحتُ كالأطفال.. بالشَمْسِ ألعَبُ
و لستُ نبيّاً مُرْسَلاً غير أنّني
أصيرُ نبيّاً.. عندما عنكِ أكتُبُ.
أحْبَبْتِني شاعِراً طارتْ قصَائدُهُ
فَحَاوِلي مرّةً أن تَفْهمي الرَّجُلا
و حَاولي مرّةً أن تَفْهمي مَلَلي
قد يَعْرِفُ اللهُ في فردَوْسِهِ المَلَلا
لي شهْوتي مِثْلما للناسِ شهوتُهُمْ
و لسْتُ ربّاً خُرافِيّاً و لا بَطَلا..
محفورةٌ أنتِ على وَجهِ يَدِي..
كأسْطُرٍ كُوفِيّةٍ
على جِدارِ مسجدِ..
مَحْفورةٌ في خَشَبِ الكُرْسيِّ.. يا حبيبتي
و في ذِراعِ المِقْعَدِ..
و كُلَّما حاولتِ أن تَبْتَعِدي
دقيقةً واحدةً
أراكِ في جَوْفِ يدي..
لا تَحْزَني..
إنْ هَبَطَ الرُوَّادُ في أرضِ القَمَرْ
فسوفَ تَبْقِينَ بعَيْني دائماً
أحلى قَمَرْ..
حِينَ أكونُ عاشقاً
أشعُرُ أنّي مَلِكُ الزّمانِ
أمتَلِكُ الأرضَ و ما عليْها
و أدخلُ الشمسَ عَلى حِصَاني
*
حينَ أكونُ عاشقاً
أجعلُ شاةَ الفُرْسِ مِن رَعِيَّتي
و أُخضِعُ الصينَ لِصَوْلجاني
و أنْقُلُ البِحارَ مِنْ مَكانِها
و لو أردتُ أُوقِفُ الثواني
*
حينَ أكُونُ عاشقاً
أُصبِحُ ضوءاً سائلاً
لا تستطيعُ العينُ أن تراني
و تصبِحُ الأشعارُ في دفاتري
حُقولَ ميمُوزا و أقحوانِ
*
حينَ أكونُ عاشقاً
تَنْفَجرُ المياهُ مِن أصابعي
و يَنْبتُ العُشْبُ على لساني
حين أكونُ عاشقاً
أغْدو زماناً خارجَ الزمانِ